العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

خلاف مقصودهم ، وهذه الرواية أوردها الصدوق بطريق صحيح عن ابن سنان ( 1 ) ومتنه مغاير لما أورده الشيخ ، فإنه قال : المكاري أما إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار ، وأتم صلاة الليل ، وعليه صوم شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إليه منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر . والظاهر أن في رواية الشيخ سقطت هذه الفقرة ومقتضى هذه الرواية اعتبار إقامة العشرة في المنزل الذي يذهب إليه أيضا ، والقول به غير معروف بين الأصحاب إلا أن العمل بمقتضى هذه الرواية الصحيحة غير بعيد . واستوجه ذلك بعض أفاضل المتأخرين ولم يعتن بمخالفة المشهور ومرسلة يونس ( 2 ) أيضا تدل على ذلك حيث قال عليه السلام : أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام ، فعليه التقصير ، لكنها تدل على الاكتفاء بأحدهما ، ويمكن حمل الخبر الأول عليه ، والمسألة محل إشكال ، وقد مكار لا يقيم في بلده

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 281 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 414 ، ولفظه : ( أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ) .